كاسر البروكسي الاسم الدارج للبرامج التي تتيح لك الوصول للمواقع و الخدمات الخارجية متجاوزا الحجب، ووضعك على اساس انك من بلد آخر.

firewallفنيا، ليس دائما الكاسر يعمل بأداء جيد، غالبا بطيء أو يستهلك الحزمة المتوفرة لديك أو يتم حجبه فتعود إلى نقطة الصفر لتبحث عن كاسر آخر، من لا يعرف ويعيش في مجتمع مرفه، بدلا من ان يتنقد من يقوم بالحجب و خاصة (غوغل) يقوم بانتقاد من لا يقوم بالكسر.
و قد تلقيت أكثر من مرة انتقادا عند طرح موقع معين يكون محجوب عن سوريا أو من سوريا، انتقاد بانني لماذا لا استعمل كاسر البروكسي، انتقاد و ليس نصيحة، انتقاد و استغراب أو احيانا السخرية حتى؟

و انا الذي استغرب:
1 – انا عندما اقوم بالتنويه انه محجوب اقوم بذلك من باب النقد و الطلب من الآخرين ان يقومو بذلك حتى لو لم يكن محجوب لديهم، ردة الفعل في مجتمعاتنا تجاه هذا التنويه مختلفة عن المجتمعات الغربية، في المجتمع العربي قد تصل المسألة إلى السخرية منك بأنك لا تستعمل الكاسر، بينما في المجتمعات الغربية ينتقدون وبسخرية أحيانا و الاتهام بالعنصرية للشركات التي تقوم بالحجب، موقف متباين.
2 – أنا لا استعمل الأدوات ممن يحجب عن الآخرين لانه يقوم بتمييز عنصري تجاهه، لذلك سواء هو محجوب ام لا من باب التضامن يجب الانتقاد على الاقل أو التوقف عن استعمال الخدمة للتضامن مع الآخرين.

3 – كسر البروكسي هو اسلوب من اساليب اللصوصية، و من يحترم نفسه لا يستخدم اساليب اللصوصية هذه ليأخذ ماهو حق له. المصيبة ان البعض من سوريا مثلا يضع موقعه على موقع محجوب عن سوريا، و عندما يخبره أحد بذلك يبدأ بالسخرية من بأنك لماذا لا تستعمل كاسر البروكس (من يسخر ممن؟)، بينما أذكر مشروعا غريبا بل أكثر من مشروع (FPC مثلا) عندما اخبرناهم بأننا لا نستطيع الوصول اليه لأنه محجوب قام بنقل أو (عمل Mirror) على موقع آخر غير محجوب (هوست ألماني).

على ما يبدو ان اساليب اللصوصية بالاضافة للصوصية نفسها في استعمال البرامج المكسورة اصبحت جزء من الحياة هنا و اساس من اساسياتها لدرجة اننا لا نستطيع تمييزها بالاشمئزاز ممن يستعملوها بل نستغرب ممن لا يستعملها.